مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
209
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
يتأخر وهو يكرهه بقائم الرمح فالتفت إليه وقال هذه واللّه الفتنة المظلمة العمياء فوكزه علي بالرمح وقال له تقدم لا أم لك أتكون فتنة أبوك قائدها وسائقها اه وكانت الشيعة تسميه المهدي وهو يقول كل مؤمن مهدي وكان صاحب راية أبيه يوم الجمل وكان شجاعا كريما فصيحا توفي محمد بن الحنفية رضي اللّه عنه بالمدينة المنوّرة سنة إحدى وثمانين من الهجرة كذا في مختصر التواريخ ويقال إنه مات بالطائف . وأما ألقاب الإمام علي رضي اللّه عنه فالمرتضى وحيدر وأمير المؤمنين والأنزع البطين . وأما كنيته فأبو الحسن وأبو السبطين وأبو تراب كناه صلّى اللّه عليه وسلم وكانت أحب الكنى إليه كما سبق وكان نقش خاتمه أسندت ظهري إلى اللّه وقيل حسبي اللّه وكان تحته يوم قتل أربع زوجات وهن أمامة وليلى بنت مسعود التميمية وأسماء بنت عميس وأم البنين . وأمهات أولاده عشر إماء . وبوابه سلمان الفارسي رضي اللّه عنه . وشاعره حسان بن ثابت رضي اللّه عنه . ومعاصروه أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية رضي اللّه عنهم أجمعين ( وأما مقتله ومدة عمره وقاتله ) فقال أهل السير انتدب ثلاثة نفر من الخوارج عبد الرحمن بن ملجم المرادي وهو من حمير وعداده في بني مراد وحليف بني جبلة من كندة والبرك بن عبد اللّه التميمي وعمرو ابن بكير التميمي فاجتمعوا بمكة وتعاهدوا وتعاقدوا ليقتلن هؤلاء الثلاثة علي بن أبي طالب ومعاوية وعمرو بن العاص ويريحنّ العباد منهم فقال ابن ملجم أنا لكم بعلي وقال البرك أنا لكم بمعاوية وقال عمرو بن بكير وأنا أكفيكم عمرو بن العاص وتوافقوا أن لا ينكص واحد منهم عن صاحبه وأن يكون ليلة سبع عشرة من رمضان وقيل ليلة الحادي والعشرين سنة أربعين ثم توجه كل واحد منهم إلى المصر الذي فيه صاحبه فقدم البرك دمشق وضرب معاوية فجرحه في أليته فسلم منها وفي حياة الحيوان فأصاب أوراكه فقطع منه عرق النكاح فلم يولد له بعد ذلك فلما قبض عليه قال الأمان والبشارة فقد قتل علي في هذه الليلة فاستبقاه معاوية حتى أتاه الخبر فقطع معاوية يده ورجله وأطلقه وقيل قتله وأما عمرو بن بكير فقدم مصر وكان يومئذ بعمرو بن العاص وجع الظهر أو البطن فبعث مكانه سهلا العامري وقيل خارجة وهو المشهور ليصلي بالناس فقتله عمرو بن بكير يحسبه